الثعالبي
38
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
في غاية الحسن . وروي : أنه يركب كل واحد منهم ما أحب ; فمنهم ، من يركب الإبل ، ومنهم : من يركب الخيل ، ومنهم من يركب السفن ، فتجيء عائمة بهم ، وقد ورد في " الضحايا " : أنها مطاياكم إلى الجنة ; وأكثر هذه فيها ضعف من جهة الإسناد ، والسوق : يتضمن هوانا ، والورد : العطاش ; قاله ابن عباس ، وأبو هريرة ، والحسن . واختلف في الضمير في قوله : * ( [ لا ] يملكون ) * فقالت / فرقة : هو عائد على * ( المجرمين ) * أي : لا يملكون أن يشفع لهم ; وعلى هذا فالاستثناء منقطع ، أي : لكن من اتخذ عند الرحمن عهدا يشفع له . والعهد على هذا الأيمان ، وقال ابن عباس : العهد : لا إله إلا الله ، وفي الحديث : يقول الله تعالى يوم القيامة : " من كان له عندي عهد ، فليقم " . قال * ع * : ويحتمل : أن يكون المجرمون يعم الكفرة والعصاة ، أي : إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا من عصاة المؤمنين ; فإنه يشفع لهم ، وبكون الاستثناء متصلا .